Mit einem Geschenk hinterlassen Sie Ihr persönliches Zeichen in Gedenken an Laila Hassan. Veredeln Sie jetzt für 2,99 Euro diese Gedenkseite durch ein Geschenk in Ihrem Namen.
Von Lubana 03.09.2026 um 07:55 Uhr | melden
ليلى، اليوم صار عمرك واحدا وثلاثين.
لا أعرف كيف أعايدكِ..
هذه واحدة من الأشياء التي لم تُعلّمنا الحياة كيف نفعلها.
كنتُ أتخيّل أنني سأكبر معكِ، وأنني سأعرف المرأة التي ستصبحينها،
لا أن أبقى أستعيد الفتاة التي كنتِها.
في الواحد والثلاثين،
كنتُ سأعرف عنكِ أشياء كثيرة لم أعرفها بعد:
ماذا تغيّر فيكِ؟ وماذا بقي منكِ كما هو؟
ما الذي أصبحتِ أكثر تسامحا معه؟
وما الذي كنتِ ستقولين عنه: مستحيل أقبل به؟
كنتُ سأعرف الكتب التي قرأتِها، والأماكن التي زرتِها، والأفكار التي غيّرت رأيكِ، والأشياء التي صرتِ تحتفظين بها معكِ.
وربما كنتِ كعادتكِ ستنتقدينني،
وكنتُ سأشعر بالانزعاج قليلاً،
ثم أكتشف بعد أيامٍ أنكِ كنتِ محقّة.
أحب أن أتخيّل هذه التفاصيل،
لا النسخة التي توقفت عندها الأيام.
لا أريد أن أجمّدكِ،
ولا أن أجعلكِ أكثر حكمة، ولا أكثر كمالاً..
فأنتِ كنت قد حاربتِ ذلك.
أريدكِ كما كنتِ:
بتناقضاتكِ، وعنادكِ، وأسئلتكِ، وانتقاداتكِ، وضحكتكِ، وطموحاتك، وبالأشياء التي لم تكوني راضية عنها.
ولو كنتِ هنا، كنتِ ستطلبين مني ألا أبالغ.
ولذلك لن أبالغ.
كل عام وأنتِ ابنتي.
واحد وثلاثون عاماً كان ينبغي أن تكون لكِ.
وأنا ما زلتُ أتحدث عنكِ،
من دون أن أجعل رحيلكِ الشيء الوحيد الذي يعرّفكِ.
أعايدكِ كما لو كنتِ هنا،
كما لو كنتِ تعيشين معنا.
أما الغياب، فأعرفه جيداً،
ولا أعرفُ في يومٍ كهذا كيف أقول لكِ:
كل عام وأنتِ بخير يا حبيبتي.
03.09





